Posted on: 26-01-2012
أمس التقينا بهم، أمس صافَحْناهم، أمس كنّا معهم في "هول" كبير وفي هالة أكبر. وجوهٌ مبتسمةٌ وفي أذهاننا أسئلة مبعثرة متنائرة لا تجد إجاباتٍ إلا في هذه الأروقة الفخمة تحت الزّخرفات العثمانيّة. فهنا تُؤخذ القرارات وتُنفَّذ المشاريع وتجتمع أقطاب الدّولة في الأزمات. جلسنا حيث يجلسون، وكتبنا حيث يكتبون، آملين في أن يقرأوا قريبًا كلماتِنا، مخاوفَنا، وآمالنا. وبين زحمة السّرايا الثّقافيّة والتّاريخيّة والقانونيّة، لمسنا ترجمةً لمواد التّربية، وما تحمله في طيّاتها من معاني حقيقية لفصل السّلطات والدّيمقراطيّة. كما رأينا المواطنيّةَ وهيبةَ الدّولة مجسَّدَتَين في ذلك المبنى، في باحاته وأروقته وصالاته. دُهِشْنا وفرحنا وتعلّمنا الكثير، وكأنّ السرايا الكبيرةَ تحدّثنا عن تاريخِها، زائريها الكبار والقرارات التي اتُّخِذَت، وهي بقيَت صامدةً أمام تحدّيات الزّمن والتّاريخ. حبيب طباجة الصّفّ الحادي عشر علميّ "أ"